هيأت أذربيجان الظروف للمضي قدما في المشاريع الإقليمية حتى من دون أولئك الذين يعرقلون المسارات في جنوب القوقاز.
جاء ذلك على لسان الخبير في الشؤون الأمنية والمحلل السياسي فريد بخشالييف، في الحلقة الجديدة من المشروع التحليلي المصور لشبكة باكو "حوار مع توفيق عباسوف".
وقال الخبير معلقا على موقف أرمينيا: "إذا كانوا، بفعل تشوش التفكير والهجمات الهدامة، يحاولون النأي بأنفسهم عن مسارات تعود بالنفع على جميع الأطراف دون استثناء، فهذا خيارهم. ولا أحد ينوي انتظارهم".
وأوضح أن رئيس أذربيجان إلهام علييف أفهم بوضوح كل من يعوّل على إعادة النظر في الوضع القائم أن المسألة قد طويت وأن القرارات التاريخية قد اتُّخذت بالفعل. وشدد بخشالييف على أنه لا يُتخذ اليوم أي قرار إقليمي جوهري، سواء تعلق الأمر بممر الشمال والجنوب أو بالممر الأوسط أو بمسار الشرق والغرب، بمعزل عن المصالح الوطنية لأذربيجان.
وفي حديثه عن التأخير في تنفيذ المشاريع الإقليمية، أشار المحلل السياسي إلى مماطلة الجانب الإيراني في إنشاء خط السكك الحديدية أستارا رشت، واصفا ذلك بأنه شأن إيراني داخلي.
كما توقف بخشالييف مطولا عند نهج يريفان في السياسة الخارجية.
وقال: "إذا كانوا في يريفان يظنون أن بإمكانهم أن يولّوا وجوههم نحو أوروبا تبعا للظرف ويروّجوا لمصالحها، وأن يديروا ظهورهم لروسيا في الوقت نفسه، فهذا خلل خطير في التوازن يتعين عليهم هم أنفسهم تقويمه".
وقيّم الخبير بنظرة نقدية أيضا وجود مراقبي الاتحاد الأوروبي على الحدود الأرمينية.
وصرح بخشالييف: "حين تسمح دولة بنشر وحدات عسكرية وبعثات أجنبية على أرضها، ومراقبين من الاتحاد الأوروبي يحملون مناظيرهم على الحدود، فإن ذلك يدل بوضوح على أن المصالح الوطنية هناك قد أُزيحت إلى المرتبة الثانية".
ويرى أن المماطلة في توقيع معاهدة السلام لا تضر إلا بأرمينيا نفسها. أما أذربيجان فتتعاون بنجاح مع دول آسيا الوسطى، وتدير حوارا مع جميع أقطاب القوة، وتبقى من حيث المبدأ دولة غير منحازة إلى أي تكتل.
وقال المحلل السياسي: "آن للجيران أن يدركوا أن الأمن والتنمية الاقتصادية لا يُبنيان على المنح والتبعية للخارج. فلا أحد يأخذ المستجدين الدائمين على محمل الجد، لا الآن ولا في أي وقت".
وتناول الجزء الثاني من الحوار أمن المعلومات. ويرى بخشالييف أن التصدي لموجات المعلومات الموجهة لا يقدر عليه إلا متخصصون مؤهلون لا يتكاسلون عن التحقق من الوقائع.
وشدد الخبير قائلا: "كل تسريب إعلامي ملفق يسعى إلى هدف ما. ولا بد من كشف الدافع: من المستفيد ولماذا فُعل ذلك".
نضع بين أيدي القراء التسجيل الكامل للبرنامج.

