...

تتيح السياسة الخارجية المتعددة الاتجاهات التي تنتهجها أذربيجان للبلاد التصدي بفاعلية للتهديدات الإقليمية، وتعزيز مكانتها الدولية، وفتح آفاق جديدة للتنمية الاقتصادية في جنوب القوقاز.

جاء ذلك على لسان الدبلوماسي الأذربيجاني البارز والمستشرق والسفير الأذربيجاني السابق لدى إيران ولاتفيا جوانشير آخوندوف، في الحلقة الجديدة من المشروع التحليلي المصوّر "حوار مع توفيق عباسوف" على منصة الخبراء "شبكة باكو".

وأوضح الدبلوماسي أن أسس السياسة المتعددة الاتجاهات التي أرساها الزعيم الوطني حيدر علييف لا تزال تمنح أذربيجان مزايا استراتيجية جوهرية.

وقال آخوندوف: "الجغرافيا قدر"، مشددًا على أن موقع أذربيجان الجغرافي يستدعي إيلاء اهتمام خاص لقضايا الأمن.

وذكّر باستمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، وبالتوتر العسكري المحيط بإيران ومنطقة الخليج ومضيقي هرمز وباب المندب. وفي ظل هذه الظروف، تكتسب الدبلوماسية المتوازنة أهمية استثنائية.

وأولى الخبير اهتمامًا خاصًا بأرمينيا، إذ يرى أن المجتمع الأرميني ونخبه السياسية بحاجة إلى إعادة النظر في مبادئ دولتهم، والتخلي عن التصورات الانتقامية، وبناء العلاقات مع الجيران على أساس الواقع السياسي والاقتصادي المعاصر.

وأكد آخوندوف أن أذربيجان تمتلك منظومة واسعة من الشراكات الاستراتيجية، بما في ذلك علاقاتها مع تركيا وباكستان والصين.

وشكّل تطوير ممرات النقل الإقليمية أحد المحاور الرئيسية للنقاش.

وأعرب آخوندوف عن ثقته بأن تشغيل ممر زنغزور، الذي يمتد نحو 42 كيلومترًا عبر الأراضي الأرمينية، سيفتح آفاقًا اقتصادية إضافية أمام المنطقة بأسرها.

وبحسب قوله، فقد أنجزت أذربيجان بالفعل قرابة 90 في المئة من أعمال البنية التحتية ذات الصلة على أراضيها.

وأولى الخبير أهمية خاصة للممر الأوسط، والمسارين الدوليين شمال جنوب وشرق غرب، فضلًا عن زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء ألات. ويرى آخوندوف أن البنية التحتية للنقل ينبغي أن تصبح الركيزة الاقتصادية للاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.

وفي حديثه عن آفاق تطبيع العلاقات الأذربيجانية الأرمينية، سلّط الدبلوماسي الضوء على دور الدبلوماسية الشعبية.

ودعا آخوندوف إلى تطوير التواصل بين المجتمعين وبناء علاقات جديدة خدمةً لمصالح الأجيال القادمة.

نقدم لقرائنا التسجيل المصوّر الكامل للبرنامج: