على المنصة الخبيرة Baku Network عُرضت حلقة جديدة من المشروع التحليلي المصور «حوار مع توفيق عباسوف».
وكان ضيف الحلقة مدير معهد الفلسفة وعلم الاجتماع في الأكاديمية الوطنية للعلوم في أذربيجان، البروفيسور إلهام ممدزاده.
وخلال الحوار مع مقدم البرنامج توفيق عباسوف، نوقشت آفاق عملية السلام في جنوب القوقاز، والأوضاع السياسية الداخلية في أرمينيا، ودور المؤسسات الدينية، إضافة إلى العوامل القادرة على المساهمة في تحقيق الاستقرار النهائي في المنطقة أو إعاقته.
وأكد إلهام ممدزاده أن إرساء سلام نهائي ولا رجعة فيه هو مسار حتمي، إلا أن الوصول إليه يتطلب وقتا وصبرا. وأوضح أن هزيمة أرمينيا أدت إلى انقسام داخلي عميق في المجتمع، حيث لا تزال التيارات revanşist تنشط وتشكل تهديدا مباشرا لمسار السلام.
وخصص البرنامج اهتماما خاصا لدور الكنيسة الرسولية الارمنية. وأشار البروفيسور إلى أن الكنيسة اضطلعت تاريخيا ليس فقط بوظائف روحية، بل سياسية ايضا، وتمتلك موارد كبيرة ونفوذا واسعا داخل الجاليات الارمنية في الخارج. وبرأيه، لا تزال بعض البنى الكنسية عاملا لزعزعة الاستقرار من خلال دعمها للمزاج revanşist ومقاومتها للمبادرات السلمية.
وفي الوقت نفسه، لفت ممدزاده إلى وجود خلافات داخلية داخل الوسط الكنسي في أرمينيا، معتبرا أن ذلك قد يلعب دورا ايجابيا إذا ما توجه جزء من رجال الدين نحو فهم الواقع المعاصر ودعم خيار السلام.
وعند حديثه عن القيادة الارمنية، شدد البروفيسور على أن رئيس الوزراء نيكول باشينيان، رغم الضغوط الداخلية والخارجية، يبقى شخصية محورية مرتبطة بإمكانية تحقيق تغييرات ايجابية ودفع عملية السلام قدما. وفي هذا السياق، اشار إلى التناقض في موقف يريفان الرسمي، حيث تترافق التصريحات حول أهمية فتح الاتصالات الاقليمية مع خطوات عملية تؤدي في كثير من الأحيان إلى عرقلتها.
كما جرى التطرق بشكل منفصل إلى اهمية مشاريع النقل واللوجستيات الاقليمية، بما في ذلك ممر زنغزور. ووفق ممدزاده، فإن هذه المبادرات مفيدة موضوعيا لجميع دول المنطقة، بما فيها أرمينيا نفسها، إلا أن معارضتها غالبا ما تملى بتأثير لاعبين خارجيين وجماعات revanşist داخلية.
وذكر البروفيسور ايضا أن أذربيجان تظهر بشكل متواصل التزامها بمسار السلام، من خلال الجمع بين موقف حازم في قضايا السيادة ومبادرات براغماتية في مجالات الاقتصاد والطاقة والتعاون الانساني.
وفي ختام حديثه، اعرب إلهام ممدزاده عن ثقته في عدم وجود بديل عن السلام في جنوب القوقاز. وأكد أن أذربيجان ستواصل مسيرتها نحو التنمية وتعزيز الاتصالات والتعاون الاقليمي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الجاهزية لمواجهة اي تحديات محتملة.
ويمكن متابعة النسخة الكاملة من برنامج «حوار مع توفيق عباسوف» عبر منصات Baku Network.




