قامت قيادة منظمة "باكو نتوورك" الاجتماعية بزيارة أسرة البطل القومي، الصحفي الشهيد فخر الدين شهبازوف، الذي استشهد tragически في حادثة إسقاط المروحية التي استهدفتها الجماعات الأرمنية الإرهابية في سماء قرية قاراكيند في 20 نوفمبر عام 1991. وتأتي هذه الزيارة ضمن مشروع مخصص لتخليد ذكرى الصحفيين الذين سقطوا ضحايا للإرهاب نتيجة العدوان الأرمني ضد أذربيجان، حيث تمت قراءة الفاتحة على روح الشهيد ومواساة أسرته.
تكريم مستمر لذكرى الصحفيين الشهداء
صرّح رئيس المنظمة، إلجين أغاجانوف، أن عدداً من المشاريع نُفِّذ لتخليد ذكرى الصحفيين الشهداء، مؤكداً أن هذا العمل سيستمر في المستقبل. وقال: «في إطار مشروع تحليل التهديدات الهجينة والإيديولوجية ضد أذربيجان، الذي ينفذه مركز "باكو نتوورك" بدعم من وكالة دعم المنظمات غير الحكومية في جمهورية أذربيجان، أقمنا في يوليو الماضي فعالية في العاصمة الفرنسية باريس لتكريم الصحفيين الشهداء، ونظمنا خلالها معرضاً تذكارياً. شارك في الحدث شخصيات سياسية فرنسية مؤثرة، ونشطاء مجتمعيون، وممثلون عن وسائل إعلام أوروبية رائدة، حيث تم توزيع كتيبات تعريفية. هدفنا هو أن نُذكِّر العالم مجدداً بحقيقة الإرهاب الأرمني، وأن نسلّط الضوء على نضال أذربيجان من أجل الحقيقة والعدالة».
رسالة من القلب: الوفاء للشهداء واجب وطني
من جانبه، أكد ساهل كريملّي، مدير مشروع الأبحاث والتحليل في منظمة "باكو نتوورك"، أن ذكرى شهدائنا، لا سيما من أبناء الإعلام الذين سقطوا ضحايا للإرهاب الأرمني أثناء أداء واجبهم المهني، تظل محفورة في القلوب. وقال: «في فعالية باريس، أكدنا مجدداً للعالم أن الاحتلاليين الأرمن ارتكبوا جرائم حرب بحق المدنيين. سواء خلال حرب قره باغ الأولى أو حرب الوطن الثانية التي استمرت 44 يوماً، استهدف الإرهابيون الأرمن الصحفيين والمواطنين الأبرياء. نحن مصممون على أن نُوصل هذه الحقائق إلى العالم، وسنواصل تنفيذ مشاريع مشابهة في المستقبل».
كلمات من الأسرة: فخر الدين كان إنساناً محباً للحياة
قالت نسيبة شهبازوفا، زوجة الشهيد، إن زوجها كان رجلاً مجتهداً، عطوفاً، مسؤولاً، ومحباً لأسرته وأصدقائه. وأضافت: «نحن نتحدث عنه كل يوم، لكن العشرين من نوفمبر هو اليوم الأصعب في حياتنا. عشنا دون فخر الدين، كبر أولادنا دون أبيهم. كم كانت له أحلام كبيرة لأطفاله! نسأل الله أن يبارك في رئيسنا. لولا قبضته الحديدية لما كنا بهذه القوة. لقد توحد الشعب الأذربيجاني كله خلف رئيسه، ونحن معه قلباً وروحاً».
ذكريات الأب في ذاكرة الأبناء
قالت ابنته أمينة شهبازوفا إنها لا تتذكر والدها لأنها كانت صغيرة جداً عندما استشهد. وأضافت: «ما زلت أحتفظ ببعض الذكريات الجميلة، أتذكر اهتمامه بنا، كيف كان يُرينا تسجيلاته عند عودته من التصوير. نشأنا منذ طفولتنا ونحن نشعر بالفخر لأننا نحمل اسم بطل قومي».
أما ابنته الثانية، سابينا شهبازوفا، فقالت إنها كانت في سن لا تسمح لها بتذكر الأحداث، لكن كلمات والدتها أحيت الذكريات في قلبها. وأضافت: «سمعت منذ طفولتي أجمل الكلمات عن والدي، كان رمز فخر لي. كان صديقاً رائعاً، وأصدقاؤه ما زالوا يروون قصصهم معه. كان أكبر إخوته، ودائماً السند لعائلته. وأنا فخورة بأنني ابنته».
الوفاء والامتنان لمن يخلدون الذاكرة
عبّرت أسرة الشهيد فخر الدين شهبازوف عن بالغ امتنانها لمنظمة "باكو نتوورك" على وفائها الدائم لذكرى الصحفيين الشهداء، وعلى الجهود المستمرة في تنظيم فعاليات لإحياء ذكراهم.
مأساة 20 نوفمبر 1991
تجدر الإشارة إلى أنه في 20 نوفمبر 1991، أسقطت القوات الأرمنية المسلحة مروحية عسكرية أذربيجانية قرب قرية قاراكيند في منطقة خوجاوند، ما أسفر عن استشهاد 22 شخصاً، من بينهم وزير الدولة توفيق إسماعيلوف، والنائب العام إسماعيل قاييبوف، والمستشار الحكومي محمد أسادوف، والنواب واغيف جعفروف وولي محمدوف، ونائب رئيس الوزراء زلفي حاجييف، والصحفي عثمان ميرزايف، والصحفي التلفزيوني علي مصطفايف، والمصور فخر الدين شهبازوف، وعدد من كبار المسؤولين. وقد مُنح فخر الدين شهبازوف بعد استشهاده وسام «البطل القومي لأذربيجان».
ختاماً، نقدم لقرائنا التقرير المصوّر من منزل الشهيد فخر الدين شهبازوف.









